السيد الخوئي

303

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

س 938 : ما حكم التعامل مع من يزعم أنه يعرف أسباب الأمراض وعلاجها ، أو أسباب التباغض بين الزوجين وما شاكلها - عن طريق اتصاله بالجن - والذي يعرف بين العوام ب ( الفتاش والفتاشة ) إذ أن المريض أو أهله يذهبون لهذا الفتاش بقصد المعالجة ، فهل يجوز الذهاب إليه بهذا القصد ، وهل يجوز اعطاؤه مالا إزاء ذلك ، وأحيانا يصف أدوية ذات مالية كذبح طير أو شاة ، واطلاء بدن المريض بدمها وغير ذلك ، فهل يجوز انفاق الأموال على تلك الأدوية ، وهل التصديق بأقواله يخدش بالعقيدة ؟ الخوئي : أصل العمل محرم وهو المسمى بالكهانة ، ولا يستحق صاحبه عليه أجرة ولا يجوز للمكلف طلب ايجاده منه ، وأما صرف المال في سبيل الدواء الذي يصفه واستعماله رجاء ترتب الأثر المشروع عليه فلا مانع منه ، والله العالم . التبريزي : يحرم على الأحوط ، ولكن لا اعتبار باخباره ، وأخذ المال بإزائه أكل للمال بالباطل . س 939 : شخص كنت محرزا عدالته ، فاختلت تلك العدالة بارتكاب محرم ، أو ترك واجب بلا عذر ، فكيف أعلم برجوع العدالة إليه ، خاصة إذا كان ظاهره الصلاح قبل صدور المعصية منه وبعدها ، ولكن لا أعلم أنه هل تاب وندم أم لا ، وإذا رأيت من أثق به يرتب آثار العدالة عليه فهل يكفي ذلك ، ولكن أشك أو أعلم بأن هذا الشخص ( الثقة ) اطلع أو لم يتطلع على تلك المعصية الصادرة من العادل ( سابقا ) ؟ الخوئي : لا يكتفى في رجوع العدالة بعد تحقق الذنب إلا الاطمينان بوقوع التوبة والاستغفار ، أو بشهادة عدلين بها ، والله العالم .